الشيخ علي الكوراني العاملي

906

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

فيه ، كما يقول النصارى في المسيح عليه السلام ! ويعدو إلى قول الحلاج لعنه الله . قالت : فهجرت بني بسطام وتركت المضي إليهم ، ولم أقبل لهم عذراً ، ولا لقيت أمهم بعدها ، وشاع في بني نوبخت الحديث ، فلم يبق أحد إلا وتقدم إليه الشيخ أبو القاسم وكاتبه بلعن أبي جعفر الشلمغاني ، والبراءة منه ، وممن يتولاه ورضي بقوله أو كلمه ، فضلاً عن موالاته . ثم ظهر التوقيع من صاحب الزمان عليه السلام بلعن أبي جعفر محمد بن علي ، والبراءة منه وممن تابعه وشايعه ورضي بقوله ، وأقام على توليه بعد المعرفة بهذا التوقيع . وله حكايات قبيحة ، وأمور فظيعة ننزه كتابنا عن ذكرها ، ذكرها ابن نوح وغيره . وكان سبب قتله أنه لما أظهر لعنه أبو القاسم بن روح رضي الله عنه ، واشتهر أمره وتبرأ منه ، وأمر جميع الشيعة بذلك ، لم يمكنه التلبيس فقال في مجلس حافل فيه رؤساء الشيعة وكل يحكي عن الشيخ أبي القاسم لعنه والبراءة منه : إجمعوا بيني وبينه حتى آخذ يده ويأخذ بيدي ، فإن لم تنزل عليه نار من السماء تحرقه ، وإلا فجميع ما قاله فيَّ حق ، ورقي ذلك إلى الراضي ، لأنه كان ذلك في دار ابن مقلة ، فأمر بالقبض عليه وقتله ، فقتل واستراحت الشيعة منه . وقال أبو الحسن محمد بن أحمد بن داود : كان محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر لعنه الله ، يعتقد القول بحمل الضد ، ومعناه أنه لا يتهيأ إظهار فضيلة للولي إلا بطعن الضد فيه ، لأنه يحمل سامعي طعنه على طلب فضيلته ، فإذا هو أفضل من الولي ، إذ لا يتهيأ إظهار الفضل إلا به ! وساقوا المذهب من وقت آدم الأول إلى آدم السابع ، لأنهم قالوا : سبع عوالم وسبع أوادم ، ونزلوا إلى موسى وفرعون ومحمد وعلي مع أبي بكر ومعاوية . وأما في الضد فقال بعضهم : الولي ينصب الضد ويحمله على ذلك ، كما قال قوم من أصحاب الظاهر : إن علي بن أبي طالب عليه السلام نصب أبا بكر في ذلك المقام ! وقال بعضهم : لا ، ولكن هو قديم معه لم يزل ، قالوا : والقائم الذي ذكره أصحابه الظاهرأنه من ولد الحادي عشر ، فإنه يقوم معناه إبليس ، لأنه قال : فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إلَّا إبْلِيس ، فلم يسجد ، ثم قال : لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ، فدل على أنه كان قائماً في وقت ما أمر بالسجود ثم قعد بعد ذلك ! وقوله : يقوم القائم : إنما هو ذلك القائم الذي أمر بالسجود فأبى وهو إبليس لعنه الله . وقال شاعرهم لعنهم الله :